قطب الدين الراوندي

251

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « أتراني » ( 1 ) بضم التاء ، أي أتظنني . وقوله « فإذا طاعتي [ قد سبقت بيعتي » يقول طاعتي ] ( 2 ) كانت واجبة عليهم قبل أن بايعوني بعد الثلاثة ، وطاعته كانت واجبة عليهم وعلى جميع المسلمين مذ يوم الغدير ، وصارت بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أوجب ، وبيعته لهم كان بعد قتل عثمان ، فسبق طاعته على بيعته واضح . وعلى ذلك فبيعة غيري في عنقي ، وهو إشارة إلى ما أكره عليه من البيعة . والميثاق : العهد والعقد . والسمت : الطريقة الحسنة . ثم ذكر أن المؤمنين إذا رأوا شبهة يتبينوا ، والكفار والضلال ازدادوا بها إثما . قوله « فما ينجو من الموت من خافه » وجه وقوع هذه الكلمة هاهنا ان لم يكن الكلام مبترا أنه عليه السلام وعظ في أوله ثم أعقبه به ، كأنه يقول : بادروا الموت فإنه لا ينجو منه من خافه . وقوله « منيت » أي ابتليت . وتحمشكم : تغضبكم ، يقال أخمشت الرجل أي أغضبته . والمتغوث : الذي يقول « وا غوثاه » ، يقال غوث الرجل وتغوث . والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته .

--> ( 1 ) قال ابن ميثم في الشرح 2 - 96 : استنكار لما صدر منهم في حقه من التكذيب وايراد حجة لبطلان أوهامهم في حقه بصورة قياس الضمير مع نتيجته ، وتقديره : واللَّه لأنا أول من صدقه وكل من كان أول مصدق له فلن يكون أول مكذب له ، ينتج : إني لا أكون أول مكذب له . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ص .